مجلة البحوث الإسلامية
شخص بها أيا كانت صفته وشخصيته، فنرجو إيضاح ذلك من سماحتكم حتى لا يقع المسلمون في إثم من جراء تنزيه الأشخاص بهذه الصفات التي اختصها الله لنفسه دون غيره الله إلا (رءوف رحيم) صفة لسيدنا محمد ﷺ.
وفي نفس الوقت تصادفت تحت يدي وأنا أتصفح في المجلة العربية في العدد (٨٩) منها رسالة شكر من الأستاذ / محمد النويصر رئيس المكتب الخاص للعاهل السعودي إلى القائمين على إخراج المجلة، وهو يبدأ رسالته بقوله: (لقد تسلم جلالة مولاي حفظه الله خطابكم المرسل وبه أعداد المجلة. .).
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:
ج: إن كثيرا من الأسماء مشتركة بين الله تعالى وبين غيره من مخلوقاته في اللفظ والمعنى الكلي الذهني، فتطلق على الله بمعنى يخصه تعالى ويليق بجلاله سبحانه، وتطلق على المخلوق بمعنى يخصه ويليق به، فيقال - مثلا -: الله حليم، وإبراهيم الخليل ﵊ حليم، وليس حلم إبراهيم كحلم الله، والله رءوف رحيم، ومحمد ﷺ رءوف رحيم، وليس رأفة محمد ﷺ ورحمته كرأفة الله بخلقه ورحمته، والله تعالى جليل كريم ذو الجلال والإكرام على وجه الإطلاق، وكل نبي كريم جليل، وليست جلالة كل نبي وكرمه كجلالة غيره من الأنبياء وكرمه، ولا مثل جلال الله وكرمه، بل لكل من الجلالة والكرم ما يخصه، والله تعالى حي، وكثير من مخلوقاته حي، وليست حياتهم كحياة الله تعالى، والله سبحانه مولى رسوله محمد ﷺ وجبريل وصالح المؤمنين، وليس ما لجبريل وصالح المؤمنين عن ذلك مثل ما لله من الولاية والنصر لرسوله ﷺ -