Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية السفر وإفطار رمضان حكم التوسل إلى الله بالأنبياء والصالحين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٣٧٦

ج١ - يجوز للمسافر سفر قصر أن يفطر في سفره سواء كان ماشيا أو راكبا وسواء كان ركوبه بالسيارة أو الطائرة أو غيرهما وسواء تعب في سفره تعبا لا يتحمل معه الصوم أو لو يتعب، اعتراه جوع وعطش أو لم يصبه شيء من ذلك؛ لأن الشرع أطلق الرخصة للمسافر سفر قصر في الفطر وقصر الصلاة ونحوهما من رخص السفر ولم يقيد ذلك بنوع من المركب، ولا بخشية التعب أو الجوع أو العطش، وقد كان أصحاب رسول الله ﷺ يسافرون معه في غزوه في شهر رمضان فمنهم من يصوم ومنهم من يفطر ولم يعب بعضهم على بعض لكن يتأكد على المسافر الفطر في شهر رمضان إذا شق عليه الصوم لشدة حر أو وعورة مسلك أو بعد شقة وتتابع سير مثلا، فعن أنس كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فصام بعض وأفطر بعض فتحزم المفطرون وعملوا وضعف الصائمون عن بعض العمل، فقال: " ذهب المفطرون اليوم بالأجر " وقد يجب الفطر في السفر لأمر طارئ يوجب ذلك كما في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة ونحن صيام قال: فنزلنا منزلا، فقال رسول الله ﷺ: " إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم (١)». فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من افطر، ثم نزلنا منزلا آخر، فقال: «إنكم مصبحوا عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا " وكانت عزمة، فأفطرنا، ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله ﷺ بعد ذلك في السفر (٢)». رواه مسلم. وكما في حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ في سفر، فرأى رجلا قد اجتمع الناس عليه، وقد ظلل عليه فقال: " ماله؟ " قالوا: رجل صائم. فقال رسول الله ﷺ: " ليس البر أن تصوموا في السفر (٣)». رواه مسلم.