Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم الحلف بغير الله حكم لبس الباروكة للزوج حكم حلق المرأة رأسها وحواجبها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٣٧٣

قال: «من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله "، وكانت قريش تحلف بآبائها فقال: " لا تحلفوا بآبائكم (١)». .

رواهما مسلم وغيره، فنهى النبي ﷺ عن الحلف بغير الله، والأصل في النهي التحريم، بل ثبت عنه ﷺ أنه سماه شركا، روى عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك (٢)». رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم، وقد حمل العلماء ذلك على الشرك الأصغر، وقالوا: إنه كفر دون الكفر الأكبر المخرج من والعياذ بالله، فهو من أكبر الكبائر، ولهذا قال ابن مسعود ﵁:؛ لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا " ويؤيد ذلك ما رواه أبو هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من حلف منكم فقال في حلفه باللات فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لأخيه: تعال أقامرك فليتصدق (٣)» رواه مسلم وغيره، فأمر ﷺ من حلف من المسلمين باللات أن يقول بعد ذلك: لا إله إلا الله لمنافاة الحلف بغير الله كمال التوحيد الواجب، وذلك لما فيه من إعظام غير الله بما هو مختص بالله، وهو الحلف به وما ورد في بعض الأحاديث من الحلف بالآباء فهو قبل النهي عن ذلك جريا على ما كان معتادا في قريش في الجاهلية.