Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية سابعا الوظيفة القضائية وإقامة العدل

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٨/ ٢٣٠

يعدلوا في شئونهم كلها، حتى مع الأعداء، فقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (١).

وقال سبحانه:. . . ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (٢).

*والقضاء من أعظم الفرائض التي اهتم بها علماء المسلمين، ونوهوا بجليل خطره، ووضعوا لمن يتولاه الشروط الدقيقة الخاصة، وحددوا اختصاصات القاضي، وعنوا بإجراءات التقاضي وواجبات القاضي، ونظموا كل ما يتعلق بالنظم القضائية.

* والغرض من القضاء: إقامة العدل، ورفع الخصومات، وتنفيذ أحكام الشريعة، والأخذ على أيدي أهل الفساد، وإعطاء كل ذي حق حقه، ليستتب الأمن وتصان مصالح المجتمع، ويتفرغ الناس لما يصلحهم دينا ودنيا.

*يقول ابن خلدون: " وأما القضاء، فهو من الوظائف الداخلة تحت الخلافة، لأنه منصب الفصل بين الناس في الخصومات حسما للتداعي، وقطعا للتنازع " (٣).

*وكتاب سيدنا عمر ﵁ لأبي موسى الأشعري حين ولاه القضاء أصل في ذلك، وفيه جملة طيبة من قواعد القضاء وأحكامه، وفيه يقول:

" أما بعد، فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة، فافهم إذا أدلي