Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أثر أسباب النزول في التفسير

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٨/ ١٨٤

المائدة.

هذه الآية قد أشكلت على جماعة في عهد عمر بن الخطاب ﵁ فكانوا يرون أن الخمر مباحة ويحتجون بالآية، ولكن عمر بن الخطاب عارضهم في ذلك، ورد ابن عباس عليهم بسبب نزول الآية، روى الدارقطني عنه: (أن عمر بن الخطاب أتي برجل من المهاجرين الأولين وقد شرب، فأمر به أن يجلد فقال: لم تجلدني؟ بيني وبينك كتاب الله، فقال عمر: وأي كتاب الله تجد أن لا أجلدك؟ فقال له: إن الله ﷿ يقول في كتابه: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (١) الآية فأنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين، شهدت مع رسول الله ﷺ بدرا وأحدا والخندق والمشاهد، فقال عمر: ألا تردون عليه ما يقول؟ فقال ابن عباس: إن هؤلاء الآيات أنزلت عذرا للماضين، وحجة على المنافقين؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ (٢) الآية (المائدة: ٩٠) ثم قرأ حتى أنفذ الآية الأخرى، فإن كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فإن الله قد نهاه أن يشرب الخمر، فقال عمر ﵁: صدقت، ماذا ترون؟ قال علي ﵁: إنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون جلدة، فأمر به عمر فجلد ثمانين جلدة ".

وروى الترمذي عن البراء قال: «مات رجال من أصحاب النبي ﷺ قبل أن تحرم الخمر، فلما حرمت الخمر، قال رجال: كيف بأصحابنا وقد ماتوا يشربون الخمر، فنزلت الآية (٣)». .) قال الترمذي: (هذا حديث حسن