Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أثر أسباب النزول في التفسير

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٨/ ١٨٢

فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب " (١) وقال ابن دقيق العيد: " معرفة سبب النزول طريق قوي في فهم معاني القرآن " (٢).

لذا نجد العلماء جعلوا من شروط المفسر أن يكون عالما بأسباب النزول وسنبين مدى أهميتها وأثرها في التفسير فيما يلي: -

أولا: إزالة الإشكال الوارد على الآية: ولذلك أمثلة كثيرة نذكر منها ما يلي:

١) قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (٣) (سورة البقرة: ١٥٨).

فقد فهم عروة بن الزبير عدم فرضية السعي بين الصفا والمروة، لأن نفي الجناح يفهم منه عدم التكليف، فسأل عن هذا خالته أم المؤمنين عائشة ﵂ فبينت له أن الأمر ليس كما فهم، واستدلت على ذلك بسبب نزول الآية، وهو ما روي عن عروة بن الزبير ﵄ قال: «سألت عائشة ﵂: (أرأيت قول الله تعالى: الآية. فوالله ما على أحد جناح ألا يطوف بالصفا والمروة) قالت: (بئسما قلت يا ابن أختي إن هذه لو كانت على ما أولتها كانت لا جناح عليه أن لا يطوف بهما، ولكنها أنزلت في الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون " لمناة " الطاغية التي كانوا يعبدونها عند " المشلل " وكان من أهل لها يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فلما أسلموا سألوا النبي ﷺ عن ذلك فقالوا: يا رسول الله. إن كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة فأنزل الله ﷿: الآية، قالت عائشة: " وقد سن رسول الله ﷺ