Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية فضيلة نصف شعبان وصيامه وإحياء ليلة النصف منه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٨/ ٨٦

السؤال الثاني من الفتوى رقم ٨٨٤

س: يقول بعض العلماء إنه وردت أحاديث في فضيلة نصف شعبان وصيامه وإحياء ليلة النصف منه، هل هذه الأحاديث صحيحة أو لا؟ إن كان هناك صحيح فبينوه لنا بيانا شافيا، وإن كان غير ذلك فأرجو منكم الإيضاح، أثابكم الله؟

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد:

جـ: وردت أحاديث صحيحة في فضيلة صوم أيام كثيرة من شعبان إلا أنها لم تخص بعضا من أيامه دون بعض، فمنها ما في الصحيحين أن عائشة ﵂ قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان، فكان يصوم شعبان كله إلا قليلا (١)»، وفي حديث أسامة بن زيد أنه «قال للنبي ﷺ: " لم أرك تصوم من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم (٢)». رواه الإمام أحمد والنسائي.

ولم يصح حديث أنه ﷺ كان يتحرى صيام يوم بعينه من شعبان، أو كان يخص أياما منه بالصوم، لكن وردت أحاديث ضعيفة في قيام ليلة النصف من شعبان وصيام نهارها، منها ما رواه ابن ماجه في سننه عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا كان ليلة نصف شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها، فإن الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا، فيقول: ألا مستغفر فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مبتلى فأعافيه ألا كذا حتى يطلع الفجر (٣)». وقد صحح ابن حبان بعض ما ورد من الأحاديث في فضل