Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية سادسا حكم من تكرر منه شربها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٨/ ٧٥

به في الرابعة فجلده ووضع القتل عن الناس (١)».

وناقشه ابن حزم بأنه منقطع ولا حجة في المنقطع.

وقد مضى الجواب عن ذلك في الكلام على درجة هذا الحديث عند الاستدلال به على النسخ.

الدليل الثالث:

ما رواه ابن حزم عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب «أن رجلا على عهد رسول الله ﷺ كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا وكان يضحك رسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ قد جلده في الشرب، فأتي به يوما فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به، فقال رسول الله ﷺ: لا تلعنوه فوالله ما علمته إلا يحب الله ورسوله (٢)».

وناقش ابن حزم هذا الحديث قائلا: وأما حديث زيد بن أسلم الذي من طريق معمر عنه فمنقطع، ثم لو صح لما كانت فيه حجة لأنه ليس فيه أن ذلك كان بعد أمر رسول الله ﷺ بالقتل فإذ ليس ذلك فيه فاليقين الثابت لا يحل تركه للضعيف الذي لا يصح ولو صح لكان ظنا فسقط التعليق به جملة.

ولو أن إنسانا يجلده النبي ﷺ في الخمر ثلاث مرات قبل أن يأمر بقتله في الرابعة لكان مقتضى أمره ﷺ استئناف جلده بعد ذلك ثلاث مرات ولا بد، لأنه ﵊ حين لفظ بالحديث المذكور أمر في المستأنف بضربه إن شرب ثم بضربه إن شرب ثانية ثم بضربه ثالثة ثم بقتله رابعة هذا نص حديثه وكلامه