مجلة البحوث الإسلامية
واستدل لهذا القول بما روى أبو ساسان قال: " لما شهد على الوليد بن عقبة قال عثمان لعلي: دونك ابن عمك فاجلده، قال: قم يا حسن فاجلده، قال: فيما أنت وذاك ول هذا غيري، قال: ولكنك ضعفت وعجزت ووهنت، فقال: قم يا عبد الله بن جعفر فاجلده، وعلي يعد ذلك فعد أربعين وقال: «جلد رسول الله ﷺ في الخمر أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين، وكل سنة (١)» أخرجه البيهقي.
وأخرج مسلم عن حصين بن المنذر قال: " شهدت عثمان بن عفان أتي بالوليد وقد صلى الصبح ركعتين، ثم قال: أزيدكم، فشهد عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر وشهد آخر أنه رآه يتقيؤها، فقال عثمان: إنه لم يتقيؤها حتى يشربها، فقال: يا علي قم فاجلده، فقال علي: قم يا حسن فاجلده، فقال الحسن: ول حارها من تولى قارها، فكأنه وجد عليه فقال: يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين فقال: أمسك ثم قال: «جلد النبي ﷺ وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة، وهذا أحب إلي (٢)».
وأما كون الزيادة عن الأربعين راجعة إلى رأي الإمام فقد استدلوا لذلك ما رواه أبو وبرة الكلبي قال: " أرسلني خالد بن الوليد إلى عمر ﵁ فأتيته ومعه عثمان وعبد الرحمن بن عوف وعلي وطلحة والزبير ﵃، فقلت: إن خالد بن الوليد ﵁ يقرأ عليك السلام ويقول إن الناس قد