Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ثالثا خلاف العلماء في أن العقوبة في شرب الخمر هل هي حد أو تعزير

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٨/ ٣٩

الزيادة زاد وإلا فلا. وفيما يلي بيان هذه الأقوال مع الأدلة والمناقشة:

القول الأول: أنه تعزير، قال الحافظ ابن حجر أن الطبري وابن المنذر حكوا عن طائفة من أهل العلم أن الخمر لا حد فيها وإنما فيها التعزير.

واستدلوا بأحاديث الباب فإنها ساكتة عن تعيين عدد الضرب وأصرحها حديث أنس ولم يجزم فيه بالأربعين في أرجح الطرق عنه وقد قال عبد الرزاق: أنبأنا ابن جريج ومعمر سئل ابن شهاب: كم جلد رسول الله ﷺ في الخمر؟ فقال: لم يكن فرض فيها حدا، كان يأمر من حضره أن يضربوه بأيديهم ونعالهم حتى يقول لهم ارفعوا، وورد أنه لم يضربه أصلا وذلك فيما أخرجه أبو داود والنسائي بسند قوي عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ لم يوقت في الخمر حدا قال ابن عباس: وشرب رجل فسكر فانطلق به إلى رسول الله ﷺ فلما حاذى دار العباس انفلت فدخل على العباس فالتزمه فذكر ذلك للنبي ﷺ فضحك ولم يأمر فيه بشيء " وأخرج الطبري من وجه آخر عن ابن عباس: ما ضرب رسول الله ﷺ في الخمر إلا أخيرا، ولقد غزا تبوك فغشى حجرته من الليل سكران فقال: ليقم إليه رجل فيأخذ بيده حتى يرده إلى رحله.

والجواب: إن الإجماع انعقد بعد ذلك على وجوب الحد لأن أبا بكر تحرى ما كان النبي ﷺ ضرب السكران فصير حدا واستمرا عليه. وكذلك استمر من بعده، وإن اختلفوا في العدد