Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم الاستعانة بالكفار في قتال الكفار

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٧/ ٣٥٨

إلا لضرورة، وذكر جماعة: لحاجة، وعنه: يجوز مع حسن رأي فينا، زاد جماعة وجزم به في المحرر: وقوته بهم بالعدو.

وقال الصنعاني ﵀ في سبل السلام ج ٤ ص ٤٩، ص ٥٠ على شرحه لحديث عائشة ﵂: (ارجع فلن أستعين بمشرك) ما نصه: والحديث من أدلة من قال: لا يجوز الاستعانة بالمشرك في القتال، وهو قول طائفة من أهل العلم، وذهب الهادوية وأبو حنيفة وأصحابه إلى جواز ذلك، قالوا: لأنه ﷺ استعان بصفوان بن أمية يوم حنين، واستعان بيهود بني قينقاع ورضخ لهم. أخرجه أبو داود والترمذي عن الزهري مرسلا، ومراسيل الزهري ضعيفة، قال الذهبي: لأنه كان خطاء، ففي إرساله شبهة تدليس، وصحح البيهقي من حديث أبي حميد الساعدي أنه ردهم، قال المصنف: ويجمع بين الروايات بأن الذي رده يوم بدر تفرس فيه الرغبة في الإسلام فرده رجاء أن يسلم، فصدق ظنه، أو أن الاستعانة كانت ممنوعة فرخص فيها، وهذا أقرب، وقد استعان يوم حنين بجماعة من المشركين تألفهم بالغنائم، وقد اشترط الهادوية أن يكون معه مسلمون يستقل بهم في إمضاء الأحكام، وفي شرح مسلم: أن الشافعي قال: إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين ودعت الحاجة إلى الاستعانة استعين به وإلا فيكره، ويجوز الاستعانة بالمنافق إجماعا، لاستعانته ﷺ بعبد الله بن أبي وأصحابه، وهذا آخر ما تيسر نقله من كلام أهل العلم. والله ولي التوفيق وصلى الله على