Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الندب إلى المبادرة والمسابقة في الكتاب والسنة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٧/ ٢٥٣

والمراد بالاستباق في الآيتين هو المبادرة والمسارعة والاستباق إلى الأعمال الصالحة، كما فسره الطبري (١).

كما جاءت نصوص كثيرة في الكتاب تحض المسلمين على المبادرة والإسراع إلى التوبة من الذنوب عامة، وأن الإنسان لا يعلم الغيب إذ قد يعاجل بالموت وغيره فلا يستطيع التوبة - حينئذ - أو قد لا تقبل منه، ولهذا فقد جاء الندب إلى الإسراع بالتوبة وبالإنابة إلى الله والإقلاع عن المعاصي فور وقوعها لمن تلبس بشيء منها، وعدم التسويف والتمادي، كما جاء الثناء على من غلبت عليه الخشية من الله ﷾ وتاب من قريب، ومما دل على ذلك من القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٢).

وقوله تعالى: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ (٣).

وقوله تعالى:. . . ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُُونَ﴾ (٤).

وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (٥)