مجلة البحوث الإسلامية
[١ / ب] وزين لهم الشيطان بسبب ذلك الطعن في الولاية بأمور حقيقتها البهتان، والطعن الباطل (١).
وقد علمتم ما جاء به [رسول الله] (٢) ﷺ، وفرضه من السمع والطاعة قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (٣) ولم يستثن سبحانه برا من فاجر.
ونهى ﷺ عن إنكار المنكر إذا أفضى إلى الخروج عن طاعة ولي (٤) الأمر، ونهى عن قتالهم، لما فيه من الفساد، عن عبادة بن الصامت قال: «دعانا رسول الله ﷺ فبايعنا، وكان فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة في مكرهنا، ومنشطنا، وعسرنا، ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، قال: " إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان (٥)» أخرجاه في الصحيحين.
وقوله: «وأن لا ننازع الأمر أهله (٦)» دليل على المنع من قتال الأئمة إلا أن يروا كفرا بواحا وهو: الظاهر الذي قد باح به صاحبه (٧).