مجلة البحوث الإسلامية
ثانيا: لا يجوز الاحتفاظ بمن مات من الأنبياء والصالحين ولا إحياء ذكراهم بالموالد ورفع الأعلام ولا بوضع السرج والشموع على قبورهم ولا ببناء القباب والمساجد على أضرحتهم أو كسوتها أو نحو ذلك، لأن جميع ما ذكر من البدع المحدثة في الدين ومن وسائل الشرك، فإن النبي ﷺ لم يفعل ذلك بمن سبقه من الأنبياء والصالحين ولا فعله الصحابة ﵃ بالنبي ﷺ ولا أحد من أئمة المسلمين في القرون الثلاثة التي شهد لها ﷺ بأنها خير القرون من بعده بأحد من الأولياء والصالحين أو الملوك أو الحكام، وكل خير في اتباعه ﷺ واتباع خلفائه الراشدين المهديين ومن اهتدى بهديهم وسلك طريقهم، وكل شر في اتباع المبتدعة والعمل بما أحدثوا من بدع في شؤون الدين، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (١) وثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» متفق على صحته. وثبت عنه أيضا أنه قال ﵊: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك (٣)» وثبت عنه أيضا أنه نهى عن تجصيص القبور والقعود عليها والبناء