Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الصلوات الواحدية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٧/ ١٥٧

الذاريات، وقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (١) البينة، وقوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات (٢)»، ولأن الشريعة وجود الأعمال لله تعالى (وبالله) شهود الأعمال الظاهرية والباطنية أنها بحول الله وقوته أي لا حول ولا قوة إلا بالله، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٣) الصافات ٩٦، وقال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (٤) التكوير ٢٩، والحقيقة شهود الأعمال بالله، فمن ادعى وأحس بأن له حولا أو قوة أو فعلا بنفسه فقد أشرك بنفسه الله القائم بنفسه (وللرسول) النية مع النية المذكورة في (لله باتباع) الرسول ﷺ أي النية في عمله الموافق للشريعة أي غير المعاصي بنية العبادة لله تعالى ولرسوله ﷺ، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٥) النساء ٦٤ (وبالرسول) شهود العمل مما يرضى به الله تعالى ورسوله صلى الله تعالى وما عنده من النعم الظاهرية والباطنية دينيا كان أو دنيويا أو أخرويا من شفاعته وتربيته ﷺ، قال تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ (٦) آل عمران ١٠٣، ولأنه أصل كل موجود والواسطة بين العبد وربه وبعث رحمة للعالمين، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (٧) الأنبياء ١٠٧.

وما ذكر من الله بالله وللرسول بالرسول وهو من مقتضى معنى الشهادتين على التحقيق (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله) ويؤتي كل ذي حق حقه، أي إتيان الحقوق التي