مجلة البحوث الإسلامية
أم قبيح، سنة أم بدعة سيئة وصواب أم شرك، بينوا ذلك بآثار الصحابة والتابعين - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين -.
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
جـ: أولا: إقامة مولد للرسول ﷺ بدعة مخالفة لهديه ﷺ وهدي خلفائه الراشدين وصحابته ﵃ أجمعين -، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١)» ولسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز فتوى مفصلة في حكم الاحتفال بمولد الرسول ﷺ.
ثانيا: اعتقاد أن الرسول ﷺ ليس كمثل البشر بل هو نور من نور الله الذاتي ليس هذا الاعتقاد صحيحا؛ لأنه مخالف للقرآن فقد بين الله بشريته وما يمتاز به على البشر بقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٢) والبشر مخلوقون كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ (٣) وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ (٤) الآية