مجلة البحوث الإسلامية
بدراهم، ثم اشتراها من باعها بأقل: (دراهم بدراهم بينهما حريرة، هذا مما حرم الله ورسوله) ومثل هذا القول من أنس وابن عباس ﵃ له حكم المرفوع.
هـ - ومنها ما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا (١)» فإنه ينطبق على العينة بالمعنى المتقدم كما صرح بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، والعلامة ابن القيم - رحمة الله عليهما -.
وقال الشافعي يجوز بيع العينة بالمعنى المتقدم ولم يثبت الأحاديث الواردة في النهي عنها، وتأول حديث عائشة ﵂ بحمله على البيع إلى العطاء وهو أجل مجهول، وقال: إن هذه السلعة كسائر مالي، فلم لا أبيع ملكي بما شئت وشاء المشتري وقال: إن قول عائشة عارضه عمل زيد، ورد طعنه في حديث عائشة ﵂ بأن العالية بنت سبيع معروفة برواية ابنها يونس وزوجها.
معارضته قولها بعمل زيد ﵄ بأنه لم يعرف عنه إنكار قولها أو الإصرار على بقائه على العمل بالعينة، ورد قياسه بأنه قياس مع الفارق ومنقوض بمعارضته لقاعدة سد الذرائع ولأحاديث النهي عن العينة.
٣ - وتطلق العينة أيضا على ما إذا تواطأ المترابيان على الربا ثم عمد إلى رجل عنده متاع فيشتريه منه المحتاج ثم يبيعه للمربي بثمن حال ويقبضه منه ثم يبيعه إياه المربي بثمن أكثر مؤجل وهو ما اتفقا عليه، ثم يعيد المتاع إلى ربه ويعطيه شيئا وهذه تسمى الثلاثية لأنها بيع ثلاثة، وذكر ابن القيم ﵀ أن هذه الصورة أقبح صور العينة وأشدها تحريما وأنها في البيع شبيهة بصورة المحلل في النكاح.
٤ - قال ابن القيم ﵀ فيما إذا باع إنسان سلعة بنقد ثم اشتراها ممن باعها له أولا بأكثر منه إلى أجل أن هذه الصورة شبيهة بالعينة في