مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٣٦/ ٢٩٦
ويمكن أن يجاب عن هذا الدليل بأن الصحيح أن سجود الشكر ليس بصلاة (١)، فلا تشترط فيه شروط الصلاة.
والراجح في هذه المسألة هو القول الأول، لأنه لم يرد في سنة المصطفي ﷺ ما يدل على إيجاب ذكر معين في هذا السجود، لكن يستحب للساجد أن يكثر من شكر الله على هذه النعمة، وأن يكثر من التسبيح والدعاء والاستغفار، وإن أتى في سجوده عند رؤية مبتلى بالذكر الذي ندب النبي ﷺ من رآه أن يقوله فحسن، فقد روى أبو هريرة وابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «من رأى صاحب بلاء، فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا، عوفي من ذلك البلاء (٢)»