Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية القول الثالث محرم لا يجوز فعله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٦/ ٢٧٦

في آخر حياته ﷺ، وبعد وفاته ﵊ (١)، وهذا يدل على أن سجود الشكر غير منسوخ (٢).

الدليل الخامس: أن الإنسان لا يخلو في جميع أحيانه من نعمة من نعم الله عليه، فلو كلف السجود لذلك للزمه الحرج والمشقة (٣)، ولا معنى لتخصيص بعضها بالسجود (٤).

ويمكن أن يجاب عن هذا الدليل بأن المشروع هو السجود عند النعم الحادثة التي يندر وقوعها، وليس عند النعم المستمرة، فالنعم المستمرة إنما يكون شكرها بأنواع الطاعات، ثم إن سجود الشكر سنة وليس بواجب، فليس في تركه في بعض الأحيان إثم أو حرج، واستدل أصحاب القول الأول بأدلة أهمها:

الدليل الأول: ما رواه البراء بن عازب ﵄ في حديثه الطويل في قصة إسلام همدان، وفيه: «فكتب علي ﵁ إلى رسول الله ﷺ بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله ﷺ الكتاب خر ساجدا، ثم رفع رأسه فقال: السلام على همدان، السلام على همدان (٥)»