Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أسلوب السلوك والأخلاق

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٦/ ١٧٣

كذلك من ناحية من يخاطب ومن يخاطب فهو خطاب في الواقع من الكافة إلى الكافة.

كل إنسان يستطيع هذا الخطاب وكل إنسان يفهم هذا الخطاب وبهذا الخطاب فتحت القلوب لرسول الله ﷺ.

ولنأخذ مثلا أول:

حيث داهم أعرابي رسول الله ﷺ وهو نائم فرفع عليه السيف وقال له من يمنعك مني؟ فقال رسول الله ﷺ الله فسقط السيف فأمسك به رسول الله ﷺ وقال له من يمنعك مني. . فقال لا أحد. . ولكن الرسول ﷺ صفح عنه فدخل الإسلام (١).

ولنأخذ مثلا ثانيا:

يوم فتح مكة حين قال لهم رسول الله ﷺ، وهم الذين آذوه وأخرجوه من بلده «ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء (٢)».

ولنأخذ مثلا ثالثا:

أسلوب يوسف ﵇ مع إخوته الذين ألقوا به في الجب قال: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (٣).

ثم لنعلم بعد ذلك:

أنه بهذا الأسلوب فتحت على المسلمين مساحات من الأرض أكثر مما فتحت بحد السيف، إن السيف يطيح برءوس الطغاة، أما السلوك والأخلاق فتفتح قلوب الناس.