Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المقدمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٤/ ٢٥٥

رأيت حمادا - يعني ابن أبي سليمان الكوفي ت ١٢٠ هـ - يكتب عن إبراهيم النخعي - ت ٩٦ هـ - فقال له إبراهيم: ألم أنهك - يعني عن الكتابة -؟ قال: إنما هي أطراف (١). أهـ.

وقد تلاحق صنع هذا النوع من الفهارس حتى صار في القرن الرابع وما بعده عملا مستقلا كأطراف الصحيحين لأبي مسعود الدمشقي: إبراهيم بن محمد بن عبيد ت ٤٠١ هـ، وأطراف الكتب الخمسة - البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي - لأبي العباس أحمد بن ثابت بن محمد الطرقي الأصبهاني ت بعد ٥٢٠ هـ.

وكتاب تحفة الأشراف بمعرفة الطراف للحافظ أبي الحجاج المزي ت ٧٤٢ هـ وهو بأطراف الكتب الستة، وكتاب ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث للشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي ت ١١٤١هـ، وهو بأطراف الكتب الستة وموطأ الإمام مالك (٢).

وهكذا تلاحقت هذه النوعية من الفهارس حتى زمننا الحاضر، فقل كتاب من كتب الستة ليس له فهرسة لأطراف أحاديثه.

أما فهرس المعنى والمضمون وهو: أن يستخلص معاني الأحاديث ومضمونها وتجعل كعنوان للباب ثم ترتب تلك المعاني ترتيبا هجائيا، ثم تذكر الأحاديث التي تنطوي تحت ذلك الباب مع العزو إلى أماكن وجودها في كتب السنة، وهو أصل منهج كتاب مفتاح كنوز السنة، وقد قام بهذا النوع من الفهرس الإمام مجد الدين أبو السعادات مبارك بن محمد الجزري المعروف بابن الأثير ت ٦٠٦ هـ في كتابه جامع الأصول (٣).

أما فهرس الألفاظ المشهورة وهو: انتقاء الكلمة المشهورة من الحديث