Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ثانيا رأي القدرية في القدر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٤/ ٢٣٨

يقول القاضي عبد الجبار: " اتفق كل أهل العدل (١) على أن أفعال العباد من تصرفهم وقيامهم وقعودهم حادثة من جهتهم، وأن الله ﷿ أقدرهم على ذلك ولا فاعل لها ولا محدث سواهم وأن من قال: إن الله - سبحانه - خالقها ومحدثها فقد عظم خطؤه وأحالوا حدوث فعل من فاعلين " (٢).

ويقول القاضي - في موضع آخر - ". . . والغرض به الكلام في أن أفعال العباد غير مخلوقة فيهم، وأنهم المحدثون لها " (٣).

ويقول البغدادي - وهو يتحدث عن أصول المعتزلة - ". . . ومنها قولهم جميعا بأن الله تعالى غير خالق لأكساب الناس، ولا لشيء من أعمال الحيوانات، وقد زعموا أن الناس هم الذي يقدرون أكسابهم، وأنه ليس لله ﷿ في أكسابهم ولا في سائر الحيوانات صنع ولا تقدير ولأجل هذا القول سماهم المسلمون قدرية " (٤).

من هذه النصوص يتضح أن القدرية الثانية يرون ما يلي:

أ - أن الله غير خالق لأفعال العباد، ولا لشيء من أعمال الحيوانات وأنه ليس له فيها صنع ولا تقدير.

ب - أن العباد هم المحدثون لأفعالهم.

ب - شبهات القدرية والرد عليها

لقد تمسك القدرية في قولهم إن العباد يخلقون أفعالهم بشبهات نقلية وعقلية وإليك شيء منها مع المناقشة: