Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المرتبة الثانية الكتابة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٤/ ٢٢٣

وما ذاك الشأن؟ قال: أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين (١)».

وقال الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (٢) قال: " من شأنه أن يجيب داعيا، أو يعطي سائلا، أو يفك عانيا، أو يشفي سقيما. وقال الحسين بن فضيل: هو سوق المقادير إلى المواقيت " (٣).

وجملة القول في ذلك أن التقدير اليومي: هو تأويل المقدور على العبد وإنفاذه فيه في الوقت الذي سبق أن يناله فيه لا يتقدمه ولا يتأخره. ثم إن هذا التقدير اليومي تفصيل من التقدير الحولي، والحولي تفصيل من التقدير العمري عند تخليق النطفة، والعمري تفصيل من التقدير العمري الأول يوم الميثاق، والعمري الأول تفصيل من التقدير الأزلي الذي خطه في الإمام المبين، والإمام المبين من علم الله ﷿، وكذلك منتهى المقادير في آخريتها إلى علم الله ﷿، فانتهت المقادير في أوليتها وآخريتها إلى علم الله ﷿ قال تعالى: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ (٤) (٥).