Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكمة تشريع الزكاة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٤/ ١٩٩

النفس لحكم العقل وتخضع لأوامر الله تعالى. ومن أسرار الزكاة الاجتماعية، أنها وسيلة المحافظة على العجزة والضعفاء، واجتثاث شأفة العداوة والبغضاء من نفوسهم، عن طريق البذل من الأمانة التي في يد الأغنياء، فتقوى الصلات الاجتماعية، وينمو التعاون، ويحدث التوازن بين المسلمين في المجتمع؛ امتثالا لأمره تعالى في قوله جل شأنه: ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ (١).

ففيما يتعلق بزكاة الفطر، فقد روى الجماعة «عن عبد الله بن عمر، ﵄ "أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر من رمضان، صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى، من المسلمين (٢)»، وهي فريضة إسلامية، فتجب على كل مسلم. قال ابن المنذر: أجمعوا على أنها فرض ".

وزكاة الفطر تجد حكمتها، فيما قاله ابن عباس: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين. . . (٣)»، فالصائم قد يشوب صيامه لغو قول غير مقصود، أو رفث كلام يسيء إلى أي كائن حي أو ميت في هذا الوجود. فلا يكتمل صيامه، لأن الصيام الكامل