Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية آيات كثيرة وأحاديث صحيحة كلها تحث على الرفق عامة وبالحيوان والدابة خاصة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٤/ ١٥٦

فالضرب في الوجه محرم لما فيه من الآثار السابق ذكرها ولما فيه من التعذيب والإيلام الشديد والظلم العظيم وعدم الشفقة والرحمة والإحسان للبهائم وغيرها.

وقال في عون المعبود على سنن أبي داود: "عن التحريش بين البهائم " هو الإغراء وتهييج بعضها على بعض كما يفعل بين الكباش والديوك وغيرها، ووجه النهي أنه إيلام للحيوانات وإعنات لها بدون فائدة بل مجرد عبث (١).

وعن الوسم والضرب في الوجه قال:

فيه دليل على تحريم الوسم في الوجه، لأنه ﵊ لا يلعن إلا من فعل محرما. وكذلك ضرب الوجه قال النووي: ثم ذكر كلام النووي المتقدم ذكره.

وقد عد الذهبي: رحمه الله تعالى الاستطالة على الدابة من الكبائر فقال: الكبيرة الحادية والخمسون: الاستطالة على الضعيف والمملوك والجارية والزوجة والدابة؛ لأن الله تعالى قد أمر بالإحسان إليهم في قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ (٢).

وأخذ رحمه الله تعالى يتكلم عن الحديث ويشرح جزئياته إلى أن قال:

ومن ذلك أي من عظم الإساءة أن يجوع المملوك أو الجارية أو الدابة، يقول رسول الله ﷺ: «كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته (٣)».

ومن ذلك أن يضرب الدابة ضربا وجيعا، أو يحبسها ولا يقوم