مجلة البحوث الإسلامية
وهم يرمونه، وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا فقال ابن عمر: " من فعل هذا؟ لعن الله من فعل هذا: إن رسول الله ﷺ لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا (١)» متفق عليه، وعن أنس ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ" أن تصبر البهائم (٢)» متفق عليه.
وعن ابن عباس ﵄ قال: «رأى رسول الله ﷺ حمارا موسوم الوجه فأنكر ذلك فقال: والله لا أسمه إلا أقصى شيء من الوجه، وأمر بحماره فكوي في جاعرتيه فهو أول من كوى الجاعرتين (٤)» رواه مسلم. .
وعنه «أن النبي ﷺ مر عليه حمار قد وسم في وجهه فقال: لعن الله الذي وسمه (٥)» رواه مسلم.
وفي رواية لمسلم أيضا: «نهى رسول الله ﷺ عن الضرب في الوجه والوسم في الوجه (٦)».
وعن عمران بن حصين ﵁ قال: «بينما رسول الله ﷺ في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله ﷺ فقال: خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة (٧)» قال عمران فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد رواه مسلم وغيره (٨).
وعن أنس ﵁ قال: «سار رجل مع النبي ﷺ فلعن بعيره فقال النبي ﷺ: يا عبد الله لا تسر معنا على بعير ملعون (٩)» رواه أبو يعلى وابن أبي الدنيا بإسناد جيد.
وعن أبي هريرة ﵁ قال، «كان رسول الله ﷺ في سفر يسير فلعن رجل ناقة، فقال: أين صاحب الناقة؟ فقال الرجل: أنا، فقال: أخرها، فقد أجيب فيها (١٠)» اهـ أقول ويستفاد من هذه