مجلة البحوث الإسلامية
جـ١٠: أرجح الأقوال في ساعة الإجابة يوم الجمعة قولان:
أحدهما: أنها بعد العصر إلى غروب الشمس في حق من جلس ينتظر صلاة المغرب، سواء كان في المسجد أو في بيته يدعو ربه، وسواء كان رجلا أو امرأة. فهو حري بالإجابة، لكن ليس للرجل أن يصلي في البيت صلاة المغرب، ولا غيرها إلا بعذر شرعي كما هو معلوم من الأدلة الشرعية.
والثاني: أنها من حين يجلس الإمام على المنبر للخطبة يوم الجمعة إلى أن تقضى الصلاة. فالدعاء في هذين الوقتين حري بالإجابة.
وهذان الوقتان هما أحرى ساعات الإجابة يوم الجمعة، لما ورد فيهما من الأحاديث الصحيحة الدالة على ذلك. وترجى هذه الساعة في بقية ساعات اليوم، وفضل الله واسع ﷾.
ومن أوقات الإجابة في جميع الصلوات فرضها ونفلها: حال السجود لقوله ﷺ: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء (١)» خرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁، وروى مسلم ﵀ في صحيحه عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ: «"أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم (٢)». ومعنى قوله ﷺ فقمن أن يستجاب لكم: أي حري.