مجلة البحوث الإسلامية
ولا شك أن الصلاة مشتملة على أفضل الأذكار من تلاوة القرآن والتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والشهادتين وفضل كلام الله على كلام عباده كفضله على البشر وأفضل ما قاله رسول الله ﷺ والأنبياء من قبله كلمة لا إله إلا الله. . إلخ (١) وهي موجودة في الصلاة كما أن الصلاة مشتملة على الركوع والسجود وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فتفضيل الذكر في غير الصلاة على الصلاة تفضيل للشيء على نفسه إن لم يكن تفضيلا على ما هو أعلى منه وهذا غير صحيح.
ومعنى قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ (٢) أي الصلوات المفروضة في أوقاتها كما شرع الله وبينه رسوله ﷺ بقوله وعمله فإنها إن أداها المسلم على الوجه المشروع حالت بينه وبين ما يتفحش من الذنوب وعصمه الله بها من ارتكاب المنكرات ولذكر الله إياكم إذا أنتم ذكرتموه أعظم قدرا وأفضل مثوبة وأجرا، كما قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (٣) وقد اختاره ابن جرير في تفسيره ووافقه على ذلك جماعة من المفسرين اعتمادا منهم على ما نقل عن كثير من الصحابة والتابعين.
س: يقول بعض الصوفية: إن إجازة الشيخ لمريده بقوله له: أجزتك أيها المريد أن تذكر بلا إله إلا الله ١٤٠ مرة مثلا مسلسلة معنعنة إلى النبي ﷺ ثم إلى جبريل ثم إلى الله تعالى، فهل هذا القول صحيح أو باطل، وهل هذه الإجازة صحت عن النبي ﷺ أم هي بدعة؟
جـ: لا يتوقف ذكر العباد لربهم على إذن من المشايخ لهم في أن يذكروه سبحانه بتلاوة كتابه وبالأذكار المأثورة عن النبي ﷺ تسبيحا وتحميدا وتهليلا وتكبيرا بعد أن أمرنا الله بذلك وحثنا عليه رسول الله -صلى الله