مجلة البحوث الإسلامية
خاصة كالله أو حي أو قيوم أو آه على هيئة حلقات أو صفوف قياما أو قاعدين يتمايلون يمنة أو يسرة ومعهم جماعة يترنمون بأناشيد ومدائح لرسول الله ﷺ وسائر الأنبياء والصالحين غالبا مع طبل ودفوف ومزامير وقد يدفع بعض الحاضرين نقودا تسمى نقطة وأحيانا لا يكون فيه دفوف ولا مزامير ولا نقطة.
ثم إن المنشدين يقولون: مدد يا سيدنا الحسين، مدد يا سيدة زينب، مدد يا سيد يا بدوي، مدد يا جدي يا رسول الله، مدد يا أولياء الله.
وبعض الناس ينذر شاة أو مالا أو نحو ذلك للسيد البدوي أو الحسين أو السيدة زينب أو غير ذلك وقد يذبح كبشا عند ضريح الشيخ المنذور له ويدفع المال المنذور في الصندوق الذي عند ضريح الشيخ، فهل هذه الأمور جائزة أو ممنوعة. . أفيدونا جزاكم الله خيرا؟
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:
جـ: كان المسلمون رجالا ونساء يعاهدون رسول الله ﷺ ويبايعونه على الإسلام عقيدة وقولا وعملا، وقد أمرهم الله تعالى بطاعته في كل ما أتاهم به من القرآن والأحاديث الثابتة عنه وقرن طاعتهم الرسول ﷺ بطاعته سبحانه، بل جعل طاعتهم إياه من طاعته جل شأنه في كثير من آيات القرآن، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (١)، وقال: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ (٢)، وقال: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (٣) وجعل سبحانه اتباعهم إياه فيما جاءهم به من الكتاب والسنة