Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية وجوب التعاون على البر والتقوى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٣/ ٣٣٩

وجوب التعاون على البر والتقوى

سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد. . .

فإن التعاون على البر والتقوى كلمة جامعة تجمع الخير كله، والمسلمون والحمد لله ممن يهتم ويعمل لتحقيق هذا الهدف، وقد أمر الله ﷾ عباده بالتعاون على البر والتقوى ونهاهم عن التعاون على الإثم والعدوان حيث قال ﷾ في سورة المائدة: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١).

فجدير بكل مسلم وكل مسلمة في أنحاء الدنيا أن يحققوا هذا العمل وأن يعنوا به كثيرا لأن ذلك يترتب عليه بتوفيق الله صلاح المجتمع وتعاونه على الخير وابتعاده عن الشر وإحساسه بالمسئولية ووقوفه عند الحد الذي ينبغي أن يقف عنده.

وقد جاء في هذا المعنى نصوص كثيرة منها قوله ﷿:

﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٢) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٣) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٤) فهذه السورة العظيمة القصيرة