Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية النشوز قد يكون من الرجل وقد يكون من المرأة وقد يدعيه كل منهما على صاحبه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٨٠

جرير ﵀ في تفسير هذه الآية: يعني بذلك جل ثناؤه: وإن خافت امرأة من بعلها يقول: علمت من زوجها نشوزا يعني استعلاء بنفسه عنها إلى غيرها أثرة عليها وارتفاعا عنها، إما لبغضه وإما لكراهة منه بعض أسبابها: إما دمامتها وإما سنها وكبرها أو غير ذلك من أمورها ﴿أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (١) يعني انصرافا عنها بوجهه أو ببعض منافعه التي كانت لها منه ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ (٢) يقول: فلا حرج عليهما يعني على المرأة الخائفة نشوز بعلها أو إعراضه عنها ﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ (٣) وهو أن تترك له يومها أو تضع عنه بعض الواجب لها من حق عليه، تستعطفه بذلك وتستديم المقام في حباله والتمسك بالعقد الذي بينها وبينه من النكاح. يقول: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (٤) يعني والصلح بترك بعض الحق استدامة للحرمة وتماسكا بعقد النكاح خير من طلب الفرقة والنكاح - ثم قال - وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ثم ذكر ﵀ مجموعة آثار بأسانيدها إلى عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعائشة وابن عباس، ورافع بن خديج، وعبيدة وإبراهيم، وقتاده ومجاهد، والسدي، والضحاك وابن زيد (٥).