Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تزويج الوصي للبكر الصغيرة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٣/ ٢٧١

الوصية بالتزويج لا تجوز لأنكر ذلك ﷺ، ولما أقرهم عليه، لأنه ﵊ لا يسكت عن إنكار المنكر، ولا يقر على باطل.

وأيضا فإن الأب لا يعدل عن الأقارب إلى غيرهم أو عن الأقرب من العصبة إلى الأبعد منهم إلا لمصلحة راجحة، إما لأن هذا الذي أوصى إليه لديه من الشفقة على بناته ما ليس عند غيره أو لأنه أتقى من غيره ونحو ذلك، أو لما يعرف عن الولي الأقرب الذي ستنتقل إليه الولاية إن لم يوص من الفسق مما قد يحمله على ظلم موليته. والله أعلم.

أما حكم تزويج الوصي للصغيرة فقد اختلف فيه القائلون بصحة الوصية بالتزويج على قولين:

القول الأول:

أن الوصي يقوم مقام الموصي، فإن كان الموصي يجوز له تزويج الصغيرة الموصى بتزويجها، جاز للوصي تزويجها، وإن كان يحتاج إلى إذنها فالوصي كذلك، وبهذا قال الإمام أبو حنيفة في رواية عنه (١)، وهو قول أكثر الحنابلة، قال المرداوي: " هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ". واستدل أصحاب هذا القول بأن الوصي قائم مقام الولي، فيأخذ حكمه، كالوكيل (٢).

القول الثاني:

أن الوصي لا يملك الإجبار إلا إذا عين له الأب الزوج أو أذن له في الإجبار، وهذا مذهب المالكية.