Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية جرير بن عبد الله الإنسان

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٣/ ٢٣٥

عن إسلامهم " قال: " يقيمون الصلاة لأوقاتها، ويؤتون الطاعة لولاتها، فقال عمر: الحمد لله. . إذا كانت الصلاة، أوتيت الزكاة، وإذا كانت الطاعة كانت الجماعة ". وجرير هو القائل: " الخرس خير من الخلابة (١)، والبكم خير من البذاء (٢).

وكان ذكيا محدثا عالما بأمور دينه فقيها، روى مائة حديث عن رسول الله ﷺ (٣)، اتفق البخاري ومسلم على ثمانية، وانفرد البخاري بحديث ومسلم بستة أحاديث (٤). وروى عن عمر بن الخطاب ومعاوية بن أبي سفيان، وروى عنه أولاده المنذر وعبيد الله وأيوب وإبراهيم، وابن ابنه أبو زرعة بن عمرو، وأنس وأبو وائل وزيد بن وهب وزياد بن علاقة والشعبي وقيس بن أبي حازم وهمام بن الحارث وأبو ظبيان حصين بن جندب وغيرهم (٥).

كما عده العلماء من أهل الفتيا من أصحاب رسول الله ﷺ البارزين، وتسلسله الرابع عشر في مراتبهم من كثرة الفتيا (٦).

وكان كيسا فطنا عاقلا حاضر البديهة وجد عمر بن الخطاب ﵁ في مجلسه رائحة من بعض جلسائه، فقال عمر: " عزمت على صاحب هذه الرائحة إلا قام فتوضأ فقال جرير: علينا كلنا يا أمير المؤمنين فاعزم، فقال عمر: عليكم كلكم عزمت، ثم التفت إلى جرير وقال له: ما زلت سيدا في الجاهلية والإسلام " (٧).

وكان آلفا مألوفا: أحبه النبي ﷺ قال جرير: «ما حجبني رسول الله