Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أصول الكتاب

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٣/ ١٥٦

وتأمل كيف جاء بناء الوسواس (١) مكررا لتكريره (٢) الوسوسة الواحدة مرارا حتى يعزم عليها العبد.

وجاء بناء الخناس على وزن (الفعال) الذي يتكرر منه نوع الفعل، لأنه كلما ذكر الله انخنس فإذا غفل العبد عاوده (٣) بالوسوسة، فجاء بناء اللفظين مطابقا لمعنييهما.

وقوله: ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾ (٤) صفة ثالثة للشيطان، فذكر وسوسته أولا، ثم ذكر محلها ثانيا، وأنها في صدور الناس.

وقد جعل الله للشيطان دخولا في جوف العبد ونفوذا إلى قلبه وصدره فهو يجري منه مجرى الدم، وقد وكل بالعبد فلا يفارقه إلى الممات ومن وسوسته:

أنه يشغل القلب بحديثه حتى ينسيه ما يريد أن يفعله، ولهذا يضاف