Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الفرق بين علم الله وعلم الأطباء بما في رحم الأم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٣/ ٧٧

من ضمن الآية الكريمة أن الله يقول: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ (١) لقد صار بيني وبين أحد الأصدقاء نقاش كبير حول هذه الآية، فلقد قال لي: إن العلم الحديث والأطباء قد توصلوا لمعرفة ما في رحم المرأة هل هو ذكر أم أنثى بواسطة الأشعة، وقلت له: الله سبحانه يقول ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ (٢) هل معنى الآية أن العلم لم يكتشف ما في الأرحام أم أن الآية تفسيرها غير ذلك؟

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:

جـ: ثبت في الأحاديث الصحيحة أن مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله، وأنها المذكورة في الآية المسئول عنها، من ذلك ما رواه البخاري عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله (٤)»، وفي رواية له عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «مفاتيح الغيب خمس ثم قرأ: (٦)» رواه الإمام أحمد عنه وعن ابن مسعود بمعناه، وروي من طرق أخرى تؤيد ما دلت عليه الآية، ومعنى الآية أن الله تعالى استأثر بعلم الساعة فلا يجليها لوقتها إلا هو، فلا يعلمها لميقاتها ملك مقرب ولا نبي مرسل، وقد أعلمهم الله بأماراتها، ولا يعلم متى ينزل الغيث ولا في أي مكان ينزل إلا الله، وقد يعرف ذلك أهل الخبرة عند وجود الأمارات وانعقاد الأسباب علما تقريبيا إجماليا يشوبه شيء من التخمين وقد يتخلف، واختص سبحانه أيضا بعلم ما في الأرحام تفصيلا من