Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نصيحة تتعلق بفضل صيام رمضان وقيامه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٢/ ٣١٩

مكانه، وكثير من الناس يصلي في رمضان صلاة التراويح صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها بل ينقرها نقرا، وهذه الصلاة على هذا الوجه باطلة، وصاحبها آثم غير مأجور.

ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس: ظن بعضهم أن التراويح لا يجوز نقصها عن عشرين ركعة، وظن بعضهم أنه لا يجوز أن يزاد فيها على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، وهذا كله ظن في غير محله بل هو خطاء مخالف للأدلة.

وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ على أن صلاة الليل موسع فيها فليس فيها حد محدود لا تجوز مخالفته، بل ثبت عنه ﷺ أنه كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة وربما صلى ثلاث عشرة ركعة وربما صلى أقل من ذلك في رمضان وفي غيره، ولما «سئل ﷺ عن صلاة الليل قال: مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (١)» متفق على صحته.

ولم يحدد ركعات معينة لا في رمضان ولا في غيره، ولهذا صلى الصحابة ﵃ في عهد عمر ﵁ في بعض الأحيان ثلاثا وعشرين ركعة وفي بعضها إحدى عشرة ركعة، كل ذلك ثبت عن عمر ﵁ وعن الصحابة في عهده.

وكان بعض السلف يصلي في رمضان ستا وثلاثين ركعة ويوتر بثلاث، وبعضهم يصلي إحدى وأربعين، ذكر ذلك عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وغيره من أهل العلم، كما ذكر- رحمة الله عليه- أن الأمر في ذلك واسع، وذكر أيضا أن الأفضل لمن أطال القراءة والركوع والسجود أن يقلل العدد، ومن خفف القراءة والركوع والسجود زاد في العدد، هذا معنى كلامه ﵀.

ومن تأمل سنته ﷺ علم أن الأفضل في هذا كله هو صلاة إحدى عشرة