مجلة البحوث الإسلامية
الله ﷺ «نهى عن بيع وسلف (١)»: هذا الحديث معروف مشهور من حديث، عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ، وهو حديث صحيح لا يختلف أهل العلم في قبوله والعمل به. . وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، مقبول عند أكثر أهل العلم (٢).
ومن هؤلاء الإمام النووي، قال ﵀: إن الصحيح المختار صحة الاحتجاج به، عن أبيه، عن جده، كما قاله الأكثرون. كما سبق، فاختار في المهذب هذا المذهب المختار، والله أعلم (٣).
ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية، قال ﵀: وأما أئمة الإسلام وجمهور العلماء فيحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، إذا صح النقل إليه، مثل مالك بن أنس وسفيان بن عيينة ونحوهما، ومثل الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وغيرهم (٤).
وتلميذه ابن القيم، قال ﵀: فإن حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، لا يعرف من أئمة الإسلام، إلا من احتج به، وبنى عليه، وإن خالفه في بعض المواضع (٥).
لكن الواقع أن حديثه فيه المقبول وفيه المردود، وقد بين الإمام الذهبي حقيقة حديثه.
قال ﵀: فأما المناكير في حديثه إذا كانت في روايته، عن أبيه، عن جده، فحكمه حكم الثقات، إذا رووا المقاطيع والمراسيل، بأن يترك من حديثهم المرسل، والمقطوع، ويحتج بالخبر الصحيح. . إلى أن قال: ولسنا ممن نعد نسخة عمرو عن أبيه عن جده، من أقسام الصحيح الذي لا نزاع فيه، من أجل الوجادة، ومن أجل أن فيها مناكير، فينبغي أن يتأمل حديثه، ويتحايد ما جاء منكرا، ويروى ما عدا ذلك في السنن والأحكام، محسنين لإسناده،