Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية إلى من يعود الضمير في قوله عن أبيه عن جده

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٢/ ٣٠٧

وإن أراد بقوله: عن جده: جده الأدنى فهو: محمد بن عبد الله بن عمرو، ومحمد بن عبد الله لا صحبة له، فالخبر بهذا النقل يكون مرسلا أو منقطعا، والمرسل والمنقطع من الأخبار لا يقوم بها حجة (١).

وممن جعله منقطعا أيضا الإمام أحمد كما نقل ذلك ابن عدي.

قال ﵀: وعمرو بن شعيب في نفسه ثقة إلا إذا روى عن أبيه عن جده، على ما نسبه أحمد بن حنبل يكون ما يرويه، عن أبيه عن جده، عن النبي ﷺ مرسلا، لأن جده عنده هو: محمد بن عبد الله بن عمرو، ومحمد ليس له صحبة.

وقد روى عن عمرو بن شعيب أئمة الناس وثقاتهم، وجماعة من الضعفاء، إلا أن أحاديثه عن أبيه عن جده، عن النبي ﷺ، اجتنبه الناس مع احتمالهم إياه، ولم يدخلوه في صحاح ما خرجوه، وقالوا: هي صحيفة (٢). ومر بنا بعض أقوال الأئمة الذين وثقوه وقبلوا حديثه إلا إذا روى عن أبيه عن جده، فكانوا يجتنبون حديثه.

٢ - الذين قالوا باتصاله:

قلت: الضمير في "جده " يعود على " شعيب " على الصحيح الراجح، وجد شعيب هو الصحابي الجليل: عبد الله بن عمرو ﵄.

وقد ثبت بأسانيد صحيحة، أنه قد سمع من جده، كما قال بذلك الأئمة فمن الذين أثبتوا سماعه: علي بن المديني ﵀ (٣).

وأحمد بن صالح قال: عمرو بن شعيب سمع من أبيه عن جده، وكله سماع، وعمرو بن شعيب ثبت، وأحاديثه تقوم مقام الثبت (٤).

وممن أثبت سماعه الإمام أحمد بن حنبل.