مجلة البحوث الإسلامية
قال ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (١) لكن من عادة العرب قديما أنهم يزوجون بناتهم للقبائل التي يعرفونها ويقف بعضهم عن تزويج من ليس من قبيلة يعرفها. وهذا باق في الناس. وقد يتسامح بعضهم يزوج الخضيري والمولى والعجمي كما جرى في عهد النبي ﷺ، فإن النبي ﵊ زوج أسامة بن زيد بن حارثة ﵁ وهو مولاه وعتيقه - زوجه فاطمة بنت قيس ﵂ وهي قرشية، وكذلك أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وهو من قريش زوج مولاه سالما بنت أخيه الوليد بن عتبة ولم يبال لكونه مولى عتيقا. وهذا جاء في الصحابة ﵃ وبعدهم كثير. ولكن الناس بعد ذلك - خصوصا في نجد وفي بعض الأماكن الأخرى - قد يقفون عن هذا ويتشددون فيه على حسب ما ورثوه عن آباء وأسلاف، وربما خاف بعضهم من إيذاء بعض قبيلته إذا قالوا له: لماذا زوجت فلانا؟ هذا قد يفضي إلى الإخلال بقبيلتنا وتختلط الأنساب وتضيع إلى غير ذلك، قد يعتذرون ببعض الأعذار التي لها وجهها في بعض الأحيان ولا يضر هذا، وأمره سهل.
المهم. . اختيار من يصلح للمصاهرة لدينه وخلقه، فإذا حصل هذا فهو الذي ينبغي سواء كان عربيا أو أعجميا أو مولى أو خضيريا أو غير ذلك هذا هو الأساس وإذا رغب بعض الناس أن لا يزوج إلا من قبيلته فلا نعلم حرجا في ذلك. . والله ولي التوفيق.