مجلة البحوث الإسلامية
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (٢).
ولقد حذر النبي ﷺ من الكذب عليه وتوعد الكاذبين والوضاعين بعذاب النار يوم القيامة، قال ﷺ: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (٣)»، وقال ﷺ: «من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين (٤)».
كما حذر النبي ﷺ عن اتباع سنن أهل الكتاب والاقتداء بهم، وذلك في الحديث الذي أخرجه ابن ماجه بسنده من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لتتبعن سنة من كان قبلكم باعا بباع، وذراعا بذراع، وشبرا بشبر، حتى لو دخلوا في جحر ضب لدخلتم فيه، قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن إذا؟ (٥)».
ولقد استجاب المسلمون لهذه التوجيهات وتمسكوا بها، واجتهدوا كي يضعوها موضع التنفيذ، ومما يدل على ذلك القصة التي أوردناها آنفا من أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ قد استدعى رجلا كان يستنسخ كتاب دانيال، فضربه وأمره أن يمحو ما كتبه بالحميم والصوف الأبيض وألا يقرأه ولا يقرئه أحدا من الناس.
ولقد بين سيدنا عمر بن الخطاب سبب نهيه عن استنساخ كتب النصارى واليهود وغيرهم عن طريق هذه القصة التي رواها عن نفسه: «انطلقت أنا