Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية بعض الأسباب التي دفعت المحدثين للعناية بمتون الحديث

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣١/ ٢٩٩

كما لو قال: علمني الإسلام والصلاة، وقد حضر وقتها وهو لا يحسنها لا في نوافل العلم " (١).

ولقد جاء في بعض طرق الحديث أن أبا هريرة ﵁ قال: " والله لولا آيتان من كتاب الله تعالى ما حدثت عنه- يعني عن النبي ﷺ شيئا أبدا، لولا قول الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ﴾ (٢) إلى آخر الآيتين.

ومن الأسباب التي دفعت المحدثين للعناية بمتون الأحاديث أيضا ما ورد في القرآن الكريم من آيات بينات تحث المسلمين على طلب العلم والتفقه في الدين، قال تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (٣).

ومن المعلوم أن التفقه في الدين لا يكتمل إلا عن طريق فهم الآيات القرآنية والأحاديث القدسية والنبوية التي قد يشكل معناها على الأفهام، مما يستدعي طلب العون للإحاطة بمراميها من رسول الله ﷺ الذي خصه الله بهذه الرسالة الخاتمة. ويقول الدكتور محمود حجازي في معرض تفسيره للآية المذكورة أعلاه. ما يلي: " فلولا خرج من كل فرقة كبيرة كالقبيلة أو البلد جماعة قليلة يقدر عددها بقدر الظروف والملابسات وذلك ليتأتي للمؤمنين في جملتهم التفقه في الدين، والوقوف على أسرار التنزيل، فيكونون حول النبي ﷺ جماعة يتعلمون منه الأحكام ويأخذون عنه القرآن " (٤).

ومن الأسباب التي دفعت المحدثين للعناية بمتون الأحاديث كذلك حرصهم