مجلة البحوث الإسلامية
أخرج الترمذي بسنده من حديث أبي هريرة ﵁ أنه قال: " ليس أحد من أصحاب رسول الله أكثر حديثا عن رسول الله ﷺ مني إلا عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب ".
كما أخرج الإمام أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو ﵁ أنه قال: «كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله ﷺ أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا: أتكتب كل شيء؟ ورسول الله ﷺ بشر يتكلم في الغضب والرضا، فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فأومأ بإصبعه إلى فيه فقال: اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق (١)».
ولقد أورد الخطيب البغدادي في شأن صحيفة عبد الله بن عمرو ما يلي: " وكان عبد الله بن عمرو يسمي صحيفته التي كتبها عن رسول الله ﷺ الصادقة. وكان يقول: " هذه الصادقة هذه ما سمعت من رسول الله ﷺ، ليس بيني وبينه أحد، إذا سلمت لي هذه، وكتاب الله ﵎ والوهط - أرض تصدق بها عمرو بن العاص كان يقوم عليها - فما أبالي ما كانت عليه الدنيا " (٢).
ولقد أخرج الإمام البخاري من حديث ابن عباس ﵄ أنه قال: «يوم الخميس وما يوم الخميس، ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء فقال: اشتد برسول الله ﷺ وجعه يوم الخميس فقال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا، فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا: هجر رسول الله ﷺ قال: دعوني، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه، وأوصى عند موته بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت