Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية زيد مع عثمان بن عفان

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣١/ ٢٢٥

بالباب يقولون: إن شئت كنا أنصار الله مرتين، فقال عثمان: أما القتال فلا (١). فخرج زيد بن ثابت من عنده يبكي (٢). وعلم بعزم أم المؤمنين عائشة على السفر للحج، فأتاها زيد بن ثابت وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ومروان بن الحكم فقالوا: يا أم المؤمنين لو أقمت، فإن أمير المؤمنين على ما ترين محصور، ومقامك مما يدفع الله به عنه، ورأت عائشة أن الفتنة أكبر مما يظنون، وأن الثائرين لا يلوي عزمهم قعود عائشة ولا سفرها، ولذلك اعتذرت عن القعود (٣). .

وهكذا نجد زيد بن ثابت لعذل ما في وسعه للدفاع عن عثمان بن عفان وكف الأذى عنه، ولكن المؤامرة كانت أكبر من أن يحبطها تدبير زيد بن ثابت.

ولما قتل عثمان ﵁ أتى مروان بن الحكم دار عثمان، وأتاه زيد بن ثابت وطلحة بن عبيد الله وعلي والحسن وكعب بن مالك وغيرهم فأخرجوا عثمان ودفنوه (٤).، وهكذا لم يفت زيد بن ثابت الاشتراك في دفن عثمان، رغم ما في ذلك من الخطورة عليه.