مجلة البحوث الإسلامية
والأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ على أنه يجب عليهن التستر والتحجب من الرجال وترك إظهار الزينة، والحذر من التعطر حين خروجهم، لأن ذلك يسبب الفتنة بهم، ولهذا قال النبي ﷺ: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات (١)» ومعنى تفلات: أي لا رائحة لهن تفتن الناس، وقال ﷺ: «أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء (٢)». وقالت عائشة ﵂: لو علم النبي ﷺ ما أحدث النساء اليوم لمنعهن من الخروج. فالواجب على النساء أن يتقين الله، وأن يحذرن أسباب الفتنة من الزينة والطيب وإبراز بعض المحاسن كالوجه واليدين والقدمين حين اجتماعهن بالرجال، وخروجهم إلى الأسواق وهكذا في وقت الطواف والسعي، وأشد من ذلك وأعظم في المنكر كشفهن الرءوس ولبس الثياب القصيرة التي تقصر عن الذراع والساق لأن ذلك من أعظم أسباب الفتنة بهن، ولهذا قال ﷿: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (٣). والتبرج إظهار بعض محاسنهن.
قال ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ (٤) الآية. والجلباب هو الثوب الذي تغطي به المرأة رأسها ووجهها وصدرها وسائر بدنها. قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄: أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (٥) الآية.
وقال النبي ﷺ: صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: «نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، ورجال بأيديهم سياط مثل أذناب البقر يضربون بها الناس (٦)».