Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المذهب الأول أن الرجل إذا طلق زوجته ثلاثا بلفظ واحد وقعت ثلاثا دخل بها أو لا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٥٤

وقال الباجي: إذا ثبت ذلك (١) أي كلامه على تحريم إيقاع الثلاث بلفظ واحد، فمن أوقع الطلاق الثلاث بلفظة واحدة لزمه ما أوقعه من الثلاث وبه قال جماعة الفقهاء.

وقال القرطبي: قال علماؤنا: واتفق أئمة الفتوى على لزوم إيقاع الطلاق الثلاث في كلمة واحدة، وهو قول جمهور السلف (٢).

وقد سبق أدلة كثيرة عن الإمام الشافعي ﵀ في الكلام على المسألة الأولى وأنه يوقعها ثلاثا.

وقال الشيرازي: " وإن قال لغير المدخول بها أنت طالق ثلاثا وقع الثلاث لأن الجميع صادف الزوجية فوقع الجميع كما لو قال ذلك للمدخول بها. . . " (٣) ٤.

وقال ابن قدامة: وإن طلق ثلاثا بكلمة واحدة وقع الثلاث وحرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره، ولا فرق بين قبل الدخول وبعده، روى ذلك عن ابن عباس، وأبي هريرة، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وابن مسعود، وأنس، وهو قول أكثر أهل العلم من التابعين، والأئمة بعدهم (٤).

وقال المرداوي: وإن طلقها ثلاثا مجموعة قبل رجعة مرة واحدة طلقت ثلاثا وإن لم ينوها على الصحيح من المذهب نص عليه مرارا وعليه الأصحاب بل الأئمة الأربعة ﵏ وأصحابهم في الجملة (٥).

وقال شيخ الإسلام - في أثناء الكلام على بيان المذاهب في ذلك - الثاني أنه طلاق محرم لازم وهو قول مالك، وأبي حنيفة، وأحمد في الرواية المتأخرة عنه، اختارها أكثر أصحابه وهذا قول منقول عن كثير من السلف من الصحابة والتابعين (٦).

وقال ابن القيم: فاختلف الناس فيها - أي وقوع الثلاث بكلمة واحدة - على أربعة مذاهب: أحدها: أنه يقع وهذا قول الأئمة الأربعة وجمهور التابعين، وكثير من الصحابة. . . (٧)