مجلة البحوث الإسلامية
﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾ (١).
وحكى لنا الله سبحانه قصة أصحاب الجنة الذين أقسموا وتشاوروا فيما بينهم أن يجنوا محصول بستانهم في الليل حتى لا يعطوا الفقراء شيئا فلا يراهم أحد. قال تعالى: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ (٢) ﴿وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴾ (٣).
وكان نتيجة اتفاقهم على عدم إعطاء الفقراء والمساكين حقهم وقسمهم وعدم الاستثناء في القسم أن سلب الله منهم هذه النعمة بهلاكها قال تعالى: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ (٤) ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ (٥)