Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية رابعا جعل الإسلام توزيع الثروة يقوم على أساس العمل والحاجة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٠/ ١٩١

وقال ﷺ: «إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة. قال: نعم. أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى. قال فذلك لك. ثم قال رسول الله ﷺ: اقرءوا إن شئتم (٤)». وقال ﷺ: «لا يدخل الجنة قاطع رحم (٥)» «وقال ﵊ لمن سأله من أبر؟ قال أمك وأباك وأختك وأخاك ومولاك الذي يلي ذاك حق واجب ورحم موصولة (٦)» فهذه الأدلة وغيرها مما ذكره العلماء يفيد وجوب النفقة لأن الله سبحانه سمى ما ينفق " حقا" وأضافه إلى الفقير بقوله: حقه وأخبر النبي ﷺ بأنه حق واجب. ولا معنى لصلة الرحم بغير النفقة على المحتاج منهم.

وقد نص الفقهاء على أن حد هذه النفقة الكافية قال الكاساني: "وأما بيان مقدار الواجب من هذه النفقة فنفقة الأقارب مقدرة بالكفاية بلا خلاف لأنها تجب للحاجة فتقدر بقدر الحاجة وكل من وجبت عليه نفقة غيره يجب عليه له المأكل والمشرب والملبس والسكنى والرضاع إن كان رضيعا لأن وجوبها للكفاية لأن الكفاية تتعلق بهذه