مجلة البحوث الإسلامية
ووجه الاستدلال من الحديث أن فيه التصريح بالجهر بالتكبير من أبي سعيد ﵁ وبيان أنه رأى النبي ﷺ يفعل ذلك.
٢) - ما روى أبو هريرة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد ثم يكبر حين يهوي ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس (١)».
ووجه الاستدلال منه أن فعله ﷺ للتكبير ونقل الصحابة له دليل على أنه كان يجهر به.
٣) ما روى أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال ٢ «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون (٢)».
ووجه الاستدلال منه أن قوله ﷺ: «فإذا كبر فكبروا (٣)» دليل على الجهر بالتكبير وإلا فكيف يكبر المأموم بعد تكبير الإمام لو كان الإمام يسر بالتكبير.
ومن الأدلة السابقة نعلم أن الجهر بالتكبير من قبل الإمام سنة وهو مطلوب لما فيه من متابعة المأمومين للإمام واقتدائهم به، ويكون الجهر بالتكبير حسب الحاجة فإن زاد الإمام بالجهر به على الحاجة زيادة كبيرة كره ذلك لما قد يسببه من تشويش على المصلين في صلاتهم (٤).