Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية السجود لغير الله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٠/ ٧٤

من الفتوى رقم ٤٤٠٠

السؤال: قال كل من يتقيد برسالة محمد ﷺ واستقبل القبلة بالصلاة ولو سجد لشيخه لم يكفر ولم يسمه مشركا حتى قال: إن محمد بن عبد الوهاب الذي تكلم في المشركين في خلودهم في النار إذا لم يتوبوا قد أخطأ وغلط وقال: إن المشركين في هذه الأمة يعذبهم ثم يخرجهم إلى الجنة: وقال: إن أمة محمد لم يخلد فيهم أحد في النار.

الجواب: كل من آمن برسالة نبينا محمد ﷺ وسائر ما جاء به من الشريعة إذا سجد بعد ذلك لغير الله من ولي وصاحب قبر أو شيخ طريق يعتبر كافرا مرتدا عن الإسلام مشركا مع الله غيره في العبادة ولو نطق بالشهادتين وقت سجوده لإتيانه بما ينقض قوله من سجوده لغير الله لكنه قد يعذر لجهله فلا تنزل به العقوبة حتى يعلم وتقام عليه الحجة ويمهل ثلاثة أيام إعذارا إليه ليراجع نفسه عسى أن يتوب فإن أصر على سجوده لغير الله بعد البيان قتل لردته لقول النبي ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه (١)». أخرجه الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس ﵄. فالبيان وإقامة الحجة للإعذار إليه قبل إنزال العقوبة به لا ليسمى كافرا بعد البيان فإنه يسمى كافرا بما حدث منه من سجود لغير الله أو نذره قربة أو ذبحه شاة لغير الله وقد دل الكتاب والسنة على أن من مات على الشرك لا يغفر له ويخلد في النار لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٢) وقوله ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ (٣).