Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ثانيا الإيمان برسالة محمد ﷺ وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٩/ ١٧٩

معرفة ما جاء به وطاعته إذ هذا هو طريق النجاة من العذاب الأليم والسعادة في دار النعيم (١) نعم: إن من الأسس التي يقوم عليها التحاكم إلى شرع الله في الأرض أن يبذل المسلم وسعه في معرفة ما جاء به ﷺ والعمل به وتقديمه على غيره ورد كل ما سواه. قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة رسول الله ﷺ لم يحل له أن يدعها لقول أحد (٢) وقال ابن عبد البر وابن تيمية رحمهما الله تعالى: لا قول لأحد مع قول رسول الله ﷺ، وسنة رسول الله ﷺ أحق بالأخذ والعمل بها، وهذا شأن كل مسلم ومن هنا تتبين مكانة رسول الله ﷺ من الدين ومنزلته بين المرسلين، وعظم ما جاء به عن رب العالمين، فطاعته والانقياد لما جاء به حتم على جميع العالمين بل على الثقلين الجن والإنس أجمعين.

والمسلم حقا هو الذي يقتفي أثر رسول الله ﷺ ويتمثل أمره ويتجنب نهيه ويهتدي بسنته. ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ﴾ (٣) إذا تقرر هذا فإن محمدا ﷺ ليس قصة تتلى في يوم ميلاده كما يفعل الناس اليوم إلا من رحم الله، وليس التنويه به يكون في